post Image
29
March
2020

بماذا رد الحوثي على قلق غريفيث من استهداف الرياض بصواريخ بالستية؟ وماهي حجج ومزاعم التحالف على ذلك؟

 

 

صنعاء (أوام)- طالب القيادي في جماعة الحوثي "انصار الله" محمد علي الحوثي، اليوم الاحد، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، مارتن غريفيث أن لا يغفل عن التصعيد العسكري الأخير الذي قابله المبعوث بانزعاج شديد.

 

وقال القيادي الحوثي في رده على بيان أصدره غريفيث للتعليق على التصعيد الأخير: "على المبعوث أن لا يغفل عن التصعيد الذي حذرنا منه".

 

وأضاف في حسابه على تويتر مستغربا: "ولكن من يقرأ لعريج خطها، كما يقول المثل، أن يزداد القصف والتصعيد من قبل العدوان فيكون مسكوت عنه هذا غير منصف".

 

وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب عن انزعاجه الشديد من استمرار وتصعيد الأنشطة العسكرية البرية والجوية في اليمن، وخاصة في محافظة مأرب وما حولها، والهجمات التي تبناها أنصار الله ضد المملكة العربية السعودية".

 

وقال غريفيث في بيان نشره موقع الأمم المتحدة: "تلك الأفعال مثيرة للجزع ومخيبة للآمال، خاصة في الوقت الذي تتصاعد فيه مطالب اليمنيين بالسلام بالإجماع وبصوت أعلى من أي وقت مضى".

 

وأضاف: "يحتاج اليمن إلى أن يركز قادته كل دقيقة من وقتهم على تجنب وتخفيف العواقب الوخيمة المحتملة لتفشي فيروس كوفيد-19".

 

واعتبر غريفيث "أن التصعيد الأخير في القتال يتعارض مع ما أعلنه جميع الأطراف المنخرطة في النزاع من التزام بالعمل على وقف إطلاق النار، كما يتعارض مع استجابتهم الإيجابية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإنهاء القتال في اليمن، وهي الاستجابة التي جاءت متسقة مع ترحيب مجموعات متنوعة من اليمنيين بالدعوة ذاتها".

 

ويقول القيادي في جماعة الحوثي بأن من يصفهم بالعدوان لازالوا مستمرين في التصعيد.

 

 وأضاف: أنه منذ أن تم الترحيب بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة زادت غارات التحالف... على محافظة الجوف، حيث تجاوزت يوم 25 مارس الأربعين غارة.

 

وقال أن التحالف "لا يهمهم أي دعوة للسلام".

 

واوضح غريفيث: أنه "في الحروب، تعد فرص بناء الوحدة وإيجاد أرضيات مشتركة بين الأطراف المتحاربة نادرة وهشة، ودائمًا ما سيبذل البعض قصارى جهدهم لإفساد مثل هذه الفرص".

وقال: أنه" لا يمكننا السماح لهم بالنجاح".

 

وأضاف: "إنني على اتصال دائم مع الأطراف وأحثهم على أن يكونوا أكثر انتباهًا لما تحمله اللحظة الراهنة من إمكانيات وفرص هائلة من جهة، ومن مخاطر جسيمة من جهة أخرى".

 

وحسب البيان فأن غريفيث، قد حث الأطراف على أن يناقشوا الخطوات المقبلة في أقرب وقت ممكن وتحت رعاية مكتبه، كما افاد.

 

 

ويري الحوثي أن الحل اذا ما استمر التحالف في التصعيد هو ذكره قائد الجماعة "عبد الملك الحوثي" في خطابه المتلفز الأخير.

 

 وقال "الحل هو ما قاله القائد، قرار صريح وبشكل عملي من تحالف العدوان، لوقف عدوانه ورفع الحصار بشكل واضح".

 

وتعتبر جماعة الحوثي هذا شرطا لا يمكن تجاوزه للقبول بوقف إطلاق النار، كمقدمة لإطلاق عملية سياسية انتقالية، يسبقها مفوضات برعاية الأمم المتحدة.

 

وكرر غريفيث في البيان دعوة الأمين العام للأمم المتحدة الى الوقف الفوري للأعمال العدائية لتهيئة بيئة مواتية لتحقيق وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد".

 

ووفقا للبيان فأن غريفيث يعلق اماله على من اسماهم بدعاة السلام على جانبي النزاع، ودعاهم الى عدم تفويت الفرصة دون إحراز تقدم حقيقي، كما ذكر.

 

وعقب ذلك، أكد المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودي في الحرب على اليمن، العقيد تركي المالكي "إن التحالف سيواصل مواجهة الميليشيات الحوثية ومن يدعمها".

 

وقال "أن الميليشيات الحوثية تحاول استغلال انشغال العالم بمواجهة وباء كورونا".

 

وأضاف المالكي لقناة العربية "أن قادة الحرس الثوري يوجهون الميليشيات من صنعاء".

 

  وقال "أن الصواريخ الباليستية الحوثية تشكل تهديدا للعالم بأسره".

 

واعتبر المتحدث باسم التحالف عملية استهداف القوات المسلحة اليمنية الرياض ومواقع حيوية أخرى في المملكة بواسطة الصواريخ والطيران المسير اليومين الماضية، تهديد حقيقي من قبل الحوثيين والنظام الإيراني.

 

وزعم بـ"أن إطلاق الصواريخ البالستية من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية والحرس الثوري الإيراني في هذا التوقيت يعبر عن التهديد الحقيقي لهذه الميليشيا الإرهابية والنظام الإيراني الداعم لها".

 

وأضاف: "إن هذا الاعتداء الهمجي لا يستهدف المملكة العربية السعودية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها بل يستهدف وحدة العالم وتضامنه خاصة في هذه الظروف الصعبة والعصيبة والتي يتوحد فيها العالم أجمع لمحاربة تفشي الوباء العالمي كورونا (كوفيد -19)".

 

وقال:" أن هذا التصعيد من قبل الميليشيا الحوثية لا يعكس إعلان الميليشيا الحوثية بقبول وقف إطلاق النار وخفض التصعيد وجديتها في الانخراط مع الحكومة اليمنية بإجراءات بناء الثقة والوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الانقلاب، وإنما هي استمرار لاستراتيجية إيران بالتزييف والمماطلة لتعميق معاناة الشعب اليمني الشقيق وعدم امتلاك الميليشيا الحوثية للإرادة والقرار في إنهاء الأزمة".

 

وكان الطيران السعودي قد صعد الأيام الماضية من ضرباته الجوية على مواقع عسكرية وأخرى مدينة في عدة محافظات يمنية، ابرزها الجوف، والحديدة، ومأرب، فضلا عن العاصمة صنعاء، في أطار محاولته لدعم حلفاءه الذين تلقوا هزائم قاسية على يد قوات الجيش واللجان الشعبية الأسابيع الماضية في تلك المناطق.

 

وعقب الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة للأطراف المنخرطة في الصراع، بوقف إطلاق النار نهاية الأسبوع الماضي، تصاعدت المواجهات في الجوف ومحافظة مأرب، وشارك الطيران السعودي فيها بعشرات الغارات، اسفرت عن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين.